السيد عباس علي الموسوي
302
شرح نهج البلاغة
قبلي . الإسلام هو التّسليم ، والتّسليم هو اليقين ، واليقين هو التّصديق ، والتّصديق هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل . اللغة 1 - نسب الرجل : وصفه وذكر نسبه . 2 - الإقرار : الاعتراف . 3 - أداه : أوصله . الشرح هذا الكلام من الإمام حضّ على العمل والالتزام بأحكام الإسلام وأن من يدعي الإيمان يجب أن يقرن دعواه بالعمل . والإمام هنا يفرّق بين الإسلام الظاهري التي تجري عليه المواريث وتحل المناكح وتحقن الدماء من حيث إن هذه تجري على كل من نطق بكلمة لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه حتى لو كان في باطنه كافرا أو منافقا يفرّق الإمام بين هذا وبين من قالها بحقها وحقيقتها معتقدا بها مؤمنا بصحتها . فالإسلام هو التسليم لأمر اللّه وحكمه فلا مناقشة ولا احتجاج على أي حكم وإن خالف هواك ولم يوافق ذوقك أو مصلحتك . والتسليم هو اليقين والاطمئنان القلبي . واليقين هو التصديق بكل ما جاء به وأنه لأجل مصلحة الإنسان وسعادته . والتصديق هو الإقرار والاعتراف وإعلان ذلك أمام الملأ . والإقرار هو الأداء فمن أقر بشيء أداه لصاحبه والأداء هو العمل . . . فالمسلم عامل بكل ما أراد اللّه منه منفّذ لحكمه ملتزم بكل صغيرة وكبيرة صدرت عنه وهذا هو الإسلام الذي يكافأ عليه معتقده بالجنة وبه يفرّق بينه وبين المنافق . . . 126 - وقال عليه السلام : عجبت للبخيل يستعجل الفقر الّذي منه